ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
72
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
( 2 / 100 ) وإما " 1 " بغير ذلك ؛ كقوله تعالى : الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ " 2 " ؛ فإنه لو اختصر ، لم يذكر : وَيُؤْمِنُونَ بِهِ لأن إيمانهم لا ينكره من يثبتهم ، وحسّن ذكره إظهار شرف الإيمان ؛ ترغيبا فيه . ( 2 / 101 ) واعلم : أنه قد يوصف الكلام بالإيجاز والإطناب باعتبار كثرة حروفه وقلّتها ، بالنسبة إلى كلام آخر مساو له في أصل المعنى ؛ كقوله [ من الطويل ] : يصدّ عن الدّنيا إذا عنّ سؤدد * ولو برزت في زىّ عذراء ناهد " 3 " وقوله [ من الطويل ] : ولست بنظّار إلى جانب الغنى * إذا كانت العلياء في جانب الفقر " 4 " ويقرب منه قوله تعالى : لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ " 5 " وقول الحماسى [ من الطويل ] : وننكر إن شئنا على النّاس قولهم * ولا ينكرون القول حين نقول " 6 "
--> ( 1 ) وقوله : " وإما بغير ذلك " عطف على قوله : " إما بالإيضاح بعد الإبهام " في أول حديث المصنف عن الإطناب . ( 2 ) غافر : 7 . ( 3 ) البيت لأبى تمام . ( 4 ) البيت لأبى سعيد المخزومي . ( 5 ) الأنبياء : 23 . ( 6 ) البيت للسموأل اليهودي .